اجمالى المشاهدة 1003 السبت ٣‎٠‎ ديسمبر ٢٠‎١٧‎-11:42:22  صباحاً
فدائي

وقت نهاية العام، من الأوقات التي تتضارب فيها المشاعر لدى الكثير. البعض يشعر بالسعادة إذا كان عامه مثمرًا، والآخر يشعر بالضيق إذا لم ينجز ما كان ينتويه، والبعض لا يُلقي بالا لمرور عامٍ جديد من الأساس، فالأعوام تتشابه وهذه مجرد أيام جديدة تمر مثل سابقاتها. و لكن على المستوي الشخصي كيف كان حصادك فالسنة شجرة والشهور فروعها

والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها فعند الحصاد يتبين حلو الثمار من مرها  .. مر بك العام فكيف كان الحال ؟؟ ماذا عن بؤرة اهتماماتك ؟؟ هل تقربت الي ربك ؟؟ هل علمت ولدك كيف يصبح رجلا ؟؟ وهل كنت لرفيقة دربك عونا وسندا وسكنا ؟ وماذا عن وطنك ؟؟ هل اكتفيت بترنيمة " وطني حبيبي الوطن الاكبر " لتعلن لمن حولك انك عربي حتي النخاع  ؟؟ ام زلزل كيانك ضياع القدس واسالة الدماء في حمص ؟؟ هل انتشيت فرحا بانشودة الامل والتفاؤل الذي يلوح في الافق ومستقبل مصر الوضاء ؟ هل انجزت عملك ودراستك وحلمك ؟ ام ضللت دربك وتعثرت دابتك ؟؟ هل شغلك حصاد زواج وطلاق ووفاه وأزياء وإنجازات الفنانين والمشاهير ؟؟ هل فاز فريقك المفضل بالبطولة وهل نجح اللاعب الذي تشجعه بجائزة العام ؟؟ كم مررت بنجاحات ؟؟ وكم كانت مرات الاخفاقات ؟؟

كل ما مضي من سطور لا تجد سوي علامات استفهام.. اسئلة تطرحها علي نفسك وتنتظر منها الاجابة .. عجيب ان تختبر نفسك وتضع الاسئلة وتوزع ورقة الاجابة وربما تمتلك الاجابة النموذجية ولكن من الغريب حقا ان تخفق في تحصيل الدرجات النهائية فكل موقف مر بك خلال عامك المنصرم قد يتعذر عليك تقييمه هل كان نجاحا ام اخفاقا ؟؟ وبعض الاسئلة قد تغيب اجابتها عن الذهن فتستعين بالبرشام " احدي وسائل الغش " يعلمها جيدا النوابغ من طلبة العلم امثالي ..

عليك وانت تستقبل عاما جديدا الا تقف كثيرا متأملا ومتألما عما مضي فقط افحص ثمرات حصادك حتي تعمل علي تحسين البذرة والتربة الصالحة وتغيير اسلوب الري حتي تحصل علي حصادا افضل هذا العام ..     

وعلى أطلال الماضي القريب أو البعيد يمكنك أن تنهض لتبني مستقبلك انهض مبكرا لتستمتع بشروق الشمس وزقزقة العصافير وكن فى انتظار اليوم لا يكن اليوم فى انتظارك مع كل اقتراب جديد تنمو امال وتزدهر طموحات ومع كل موسمٍ يفتح ذراعيه إليك تفتح أنت صفحة جديدة فى حياتك ... كل عام ومصر بخير وكل ولادها الطيبين بالأمل مفعمين وبدنيا الفلوس منعمين.

أضف تعليقك

مقالات اخرى للكاتب