الحصاد الأقتصادي لعام 2017

الاصلاحات الاقتصادية وانعكاساتها علي مؤشرات الأقتصاد (حصاد 2017 )

السبت ٣‎٠‎ ديسمبر ٢٠‎١٧‎-14:56:00  مساءاً المال والأعمال

صندوق النقد الدولي

أحلام عدلي :

قامت كل من الباحثة رانيا فهمي وسماح بمعهد البحوث والدراسات الافريقية باعداد حصاد اقتصادي لعام 2017

باعداد حصاد اقتصادي لعام 2017 متضمنا لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية عن حالة الاقتصاد المصري لنفس

العام بناء علي بيانات صندوق النقد الدولي .

 

شهد الاقتصاد المصري في عام 2016 مجموعة من الاضطرابات الاقتصادية والتي نتجت عن مجموعة من التحديات

الاقتصادية فقد أثرعدم الاستقرارالسياسي وقضايا الأمن الاقليمي والتباطؤالاقتصادي العالمي علي الاقتصاد المصري

بشكل سلبي وكذلك الحفاظ علي سعرصرف ثابت للجنيه المصري أمام الدولارأدي الي استنزاف نسبة كبيرة من

احتياطات النقد الأجنبي وأثرالنقص في النقد الأجنبي تأثيراسلبيا علي الاستثمارمما أدي الي انخفاض الثقة واحيانا الي

نقص الأغذية وارتفع العجزالحكومي والديون العامة نتيجة ارتفاع نسبة أجورالقطاع العام الي عجزكبيرومستوي مرتفع

من الدين العام حيث وصل الي قرابة 100% من اجمالي الناتج المحلي كما أدي الي تراكم معدلات النموالمنخفضة الي

 

عرقلة النمووخفض نسب احتواء معدلات البطالة لاسيما في فئتي الشباب والنساء والتي كان لها مردود سلبي علي مستويات

الرضا الاجتماعي وقد أدت هذه الأسباب مجتمعة الي حتمية اتخاذ الحكومة المصرية مجموعة من التدابيرالاصلاحية لاستعادة

الاستقرارالاقتصادي وفق برنامج اصلاح اقتصادي وتكيف هيكلي وضعته الحكومة المصرية بناء علي تعليمات البنك الدولي

من خلال مزيج من السياسات التي تهدف بشكل عام لتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وخفض عجزالميزان التجاري وتقليص

حجم الانفاق الحكومي والتعويم الجزئي للجنيه المصري .

 

كما يسعي برنامج الاصلاح الاقتصادي الي احياء افاق النموفي مصرمن خلال استعادة الاستقراروالثقة في الاقتصاد وتنفيذ

الاصلاحات الهيكلية التي ستخلق فرص العمل وقد اشتمل برنامج الاصلاح والتكيف الهيكلي عدة محاورتمثلت في الحفاظ

علي نظام سعرصرف مرن حيث امكانية تحسين القدرة التنافسية الخارجية لمصرودعم الصادرات والسياحة وجذب

الاستثمارات الأجنبية من خلال استعادة البنك المركزي بناء احتياطاته الدولية وتؤول مسؤولية احتواء التضخم وتخفيضه

الي أرقام وسطية واحدة علي المدي المتوسط الي البنك المركزي وتعزيزالايرادات الحكومية من خلال ضريبة القيمة المضافة

والتي اعتمدت في أغسطس 2016 بهدف تعزيزايرادات الموازنة العامة للدولة ولحماية أشد قطاعات المجتمع ضعفا فقد تم

اعفاء معظم الأغذية الاساسية (السلع التموينية ) التي يستهلكها الفقراء من ضريبة المضافة وتنفيذ اصلاحات دعم الطاقة

وتعزيزبرامج الحماية الاجتماعية من خلال توجيه نحو1% من الناتج المحلي الاجمالي من المدخرات المالية الي اعانات

وتحويلات نقدية الي المسنين والاسرالفقيرة.

 

وتعزيزالنمومن خلال اصلاحات هيكلية واسعة النطاق تهدف الي تحسين مناخ الاعمال مثل ترشيد التراخيص 

الصناعية وتيسيرالحصول علي التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة عنصرا اساسيا في هذا البرنامج .

وقد أكدت بعثة مستشاري صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بتقييم مؤشرات الاداء الاقتصادي والأداء الحكومي

في تنفيذ خطط الاصلاح الاقتصادي أن الناتج المحلي الاجمالي قد حقق معدل نمو قدره 4.2% مقارنة مع النسبة

المتوقعة والتي كانت تقدرب 3.5% وفي الوقت نفسه تقليص عجزالحساب الجاري بالدولارمدعوما بارتفاع 

الصادرات غيرالنفطية وعائدات السياحة في حين انخفضت الواردات غيرالنفطية .

 

ونتيجة لثقة المستثمرين بلغت محفظة الاستثمارات في مصر16ملياردولارفي عام 2017 وارتفع الاستثمارالاجنبي

المباشربنسبة 13% وعكس اطارالسياسة العامة فقد زادت احتياطات النقد الاجنبي زيادة كبيرة الي مستويات قياسية

كما ان اداء الميزانية جاء متسقا بشكل عام مع توقعات البرنامج بنسبة عجز اولي 1.8% من الناتج المحلي الاجمالي

ووصل الي 10.9 % من الناتج المحلي الاجمالي . ويرجع ذلك بشكل رئيسي الي ارتفاع مدفوعات الفائدة اكثرمن 

الحدود المتوقعة .

 

كما أظهربرنامج الاصلاح الاقتصادي المصري علامات الاستقرارالاقتصادي مع نموالناتج المحلي الاجمالي وتراجع

التضخم وضبط أوضاع المالية العامة علي المسارالصحيح والاحتياطات الدولية .كما يعد التزام الحكومة المصرية بنظام

سعرصرف معوم هوبمثابة حاجزأمام الصدمات الخارجية وتتمثل أولويات الحكومة المصرية في اصلاح الاطارالتنظيمي

وتعزيزالمنافسة وتحسين فرص الحصول علي التمويل والاراضي وتعزيزالحوكمة والشفافية وتحسين ادماج النساء والشباب

في سوق العمل . كما أشادت بعثة البنك الدولي في 20 ديسمبر2017 ببرنامج الاصلاح الاقتصادي في مصر.

 

بان برنامج الاصلاح الاقتصادي في مصرقد حقق نتائج مشجعة وان الاقتصاد قد اظهرعلامات استقرارمقبولة نتيجة زيادة

نموالناتج المحلي الاجمالي والسيطرة علي معدلات التضخم وارتفاع الاحتياطات من العملة الاجنبية اعلي مستوي لها 

منذ 2011. وكذلك فقد أشادت البعثة بقدرة النظام لمصري في عام 2017 من عكس التضخم المرتفع الذي كان الخطر

الرئيسي علي الاقتصاد الكلي من 32.1 % الي 29.8 % ومن شأن هذا الانكماش ان يفتح الباب امام التخفيف التدريجي 

لاسعارالفائدة .

 

وقدوفرالاستقرارالاقتصاد الكلي اساسا متينا لتوسيع نطاق الاصلاحات الهيكيلية لجذب الاستثمارات الاجنبية وزيادة

امكانية النمو وخلق فرص عمل حيث شهد عام 2017 ارتفاع لحجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة من 6.2 مليار

دولارفي 2016 الي 8.8 ملياردولارفي 2017 .

 

وينبغي ان تهدف جهود الاصلاح الي تحسين تخصيص الموارد في الاقتصاد وتعزيزمناخ الاعمال من اجل تنمية القطاع

الخاص وانخفض عجز الميزان التجاري 14.4% الي 11.2% .

 

 

 

 

أضف تعليقك

#الكلمات المتعلقة
  • المال والاعمال
  • أخبار بالفيديو